علي بن أبي الفتح الإربلي

176

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وروى عليّ بن عقبة ، عن أبيه قال : إذا قام القائم عليه السلام حكم بالعدل وارتفع في أيّامه الجور ، وأمنت به السبل « 1 » ، وأخرجت الأرض بركاتها ، ورُدّ كلّ حقّ إلى أهله ، ولم يبق أهل دين « 2 » حتّى يظهروا الإسلام ويعترفوا بالإيمان ، أما سمعت اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ » « 3 » ، ، وحكم في النّاس بحكم داود وحكم محمّد صلى الله عليه وسلم ، فحينئذ تُظهر الأرضُ كنوزَها ، وتُبدي بركاتها ، فلايجد الرجل منكم يومئذ موضعاً لصدقته ولا لبرّه ، لشمول الغنى جميع المؤمنين « 4 » . ثمّ قال : إنّ دولتنا آخِرُ الدُوَل ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلّاملكوا قبلنا لئلّا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا مثل سيرة هؤلاء ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » « 5 » . « 6 » وروى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام - في حديث طويل - أنّه قال : « إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة ، فهدم « 7 » بها أربعة مساجد ، ولم يبق على وجه الأرض مسجد له شُرَفٌ إلّاهدمها ، وجعلها جمّاء « 8 » ، ووسّع الطريق الأعظم وكسر كلّ جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والمآزيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة إلّا أزالها ، ولا سنّة إلّاأقامها ، ويفتح قسطنطينيةَ والصين وجبال الديلم ، فيمكث

--> بأمر غير الّذي كان . وروى الطوسي في الغيبة : 473 / 494 بإسناده عن أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال : إذا قام القائم عليه السلام جاء بأمر غير الّذي كان . ( 1 ) من هنا إلى آخر روايات أربعين أبينعيم سقط من نسخة ق ، واستدرك بخط جديد ، والظاهر أنّها كتبت عن نسخة الكفعمي أو عن نسخة كتبت عنها . ( 2 ) ق ، ك : « كلّ دين » . ( 3 ) آل عمران : 3 : 83 . ( 4 ) خ : « جميع النّاس » . ( 5 ) الأعراف : 7 : 128 ، والقصص : 28 : 83 . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 384 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 432 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 265 . ( 7 ) ن ، خ : « فيهدم » . ( 8 ) في هامش ن : جمّاء ؛ أي فانياً .